الصفحة 116 من 118

سيقول له ..

ماذا يقول .. ؟

ورأى المسجد أمامه .. ببنائه القديم، وجدرانه التي يخيل للناظر إليها أنها توشك على التداعي، ومئذنته المتواضعة ..

وتقدم بخطوات بطيئة مترددة ..

لقد شعر كأن حجارة المسجد تنظر إليه بعتاب ..

وكأن جدرانه التي تتطلع إليه بصمت قد فرحت بقدومه ..

إن هذا المسجد يعرفه .. إن كل حجارة فيه تعرفه ..

كم مرة حضر إلى المسجد قبل أن يحضر أي إنسان ..

كم مرة قضى الساعات الطوال .. قائمًا مصليًا، أو قارئًا للقرآن .. أو ذاكرًا لله تعالى ..

لقد كان مكانه في الصف الأول من صلاة الجماعة ..

ومع التكبيرة الأولى ..

وتعدى باب المسجد وهو يقدم رجله اليمنى ويقول:

-اللهم افتح لي أبواب رحمتك ..

إن أبواب رحمة الله مفتوحة دائمًا، لم تغلق في ساعة من ليل أو نهار ..

أين التائبون .. الآيبون .. النادمون ..

هذه الشجرة الكبيرة في ساحة المسجد .. في مكانها لم تتحرك.

والفوانيس المضيئة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت