وزير الماء ..
وخادم المسجد .. حميد بن سلوم الرقاق.
وتقدَّم يسار ..
كان المصلون قد خرجوا ..
ولكنه لم ييأس .. فلعل الشيخ تخلَّف بعد صلاة العشاء ..
وصدق ظنه ..
كان الشيخ واقفًا، مستندًا بظهره إلى الدعامة الوسطى من المسجد، وكان ينظر إلى يسار، بعين الوالد الرفيق الرحيم ..
وتقدم يسار ..
خجلًا مترددًا كأنه يحمل أوزار الدنيا ..
واقترب منه ..
فسلَّم عليه ..
وهيئ له كأنه سمع الشيخ يرد عليه ..
وشعر بيده توضع على كتفه ..
وسمع صوته المضمخ بعبير القرآن وهو يتلو:
{قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. إن الله يغفر الذنوب جميعًا. إنه هو الغفور الرحيم} .
وهشَّ قلبه لهذه الآية .. وشعر كأنه يسمعها لأول مرة .. تحملها الملائكة .. ويهتف بها المسجد ..