الصفحة 53 من 118

نتيجة الحمى، يريد أن يسمع ما تقول ..

ولكن الدموع غلبتها ..

لقد أرادت أن تخبره بكل شيء، بكل ما جرى، أرادت أن تعتذر .. أن تقول له إنها لم تكن تدري أنها ستواجه فتى من نور ينهزم أمامه الظلام، لو أراد أن يسلك فجًا لسلك الشيطان فجًا غيره ..

لقد تساقط حولها كثيرون ..

انهالوا على أقدامها ..

تمنى الواحد منهم لو يحظى منها بنظرة، بابتسامة، بكلمة ..

أية كلمة تنطق بها ..

أمَّا هو ..

هذا الفتى الراهب ..

وعادت تنظر إلى وجهه الجميل الذي تحتضنه بكل حنان لحية دافئة تزيده جاذبية وجمالًا .. وأخذت تشتار لذيذ الشهد من عينيه التي تومض ببريقٍ يخطف القلوب ..

وكان لا يزال يتطلع إلى شفتيها القرمزيتين يريد أن يسمع ما تقول ..

عندما قال لها بصوته المتألم:

-أنتِ تبكين يا سرشير.

قالت وهي تنظر إليه متشبثة:

-إنني أخشى أن أموت.

وهتف دون وعي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت