الصفحة 74 من 118

ودون أن ينظر إليها قال:

-سأغادر بغداد.

وهتفت به:

-وتتركني يا مريد؟

فأجاب بكل هدوء:

-نعم.

وصرخت دون وعي:

-لماذا؟ لماذا يا مريد .. هل آذيتك؟

ووقف مريد وصدره العريض يعلو ويهبط، وقد بدا قويًا رائعًا في تناسق جسمه ولون وجهه، وقال بصوت هادئ:

-لقد قضيت ما مضى من حياتي عبدًا لك .. فأردت أن أقضي ما بقي منها عبدًا لله.

فهتفت به وهي تمسكه من يده:

-ما الذي يمنعك وأنت هنا؟

فأبعد يدها بلطف وقال:

-أريد أن أذهب إلى بلد لا يعرفني فيه أحد .. أريد أن أهجر الماضي بكل ما فيه من تعاسة وهوان ..

واستعطفته بنظراتها وقالت:

-منذ متى وأنت تعيش في هذه الأفكار؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت