ولاية الحاكم للزكاة تحصيلًا وصرفًا تعميم المصارف كلها بالزكاة وعدم الاقتصار على صنف واحد [1] .
د - التنظيم المركزى لمصرف عموم الخيرات: إن الأصل في النظر على الوقف هو للواقف أو لمن شرطه ولكن في حالة ما إذا لم يجعل النظر لأحد أو كان الوقف على عموم الخيرات فالنظر فيه للحاكم وفي ذلك يقوم صاحب المغنى «وإما الوقف على المساكين والمساجد نحوها أو على من لا يمكن حصرهم واستيعابهم فالنظر فيه إلى الحاكم لأنه ليس له مالك معين بنظر فيه وله أن يستنيب فيه لأن الحاكم لا يمكنه تولى النظر بنفسه» [2] .
وفى ضوء ذلك يمكن أن تنظم عملية الصرف على عموم الخيرات كالآتى:
-تولى جهة مركزية في الدولة أمورها مثل وزارة الأوقاف أو الأمانة العامة للأوقاف أو غير ذلك من التنظيمات المركزية.
-حصر الاحتياجات لأوجه الصرف على عموم الخيرات وإعداد قائمة بها لمساعدة الواقفين.
-إنشاء صناديق وقفية لكل وجه وتعين إدارة لكل صندوق.
-اتباع أسلوب ديموقراطية التمويل بإصدار صكوك أو أسهم وقفية لكل صندوق وطرحها على المسلمين للاكتتاب العام فيها، وبالتالى سوف يتجمع لدى إدارة الوقف مبالغ كافية يمكن بها تلبيه الاجتياجات.
هـ- ابتاع أسلوب تقديم الخدمات الجماعية للفقراء من خلال مؤسسات خدمية مثل المستشفيات لعلاج المرضى بدلًا من الصرف على علاج كل فقير مريض.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وفى النهاية آمل أن يكون البحث وفّى بالمطلوب والحمد لله تعالى أولا وأخيرا
(1) للباحث: تفعيل دور الزكاة في التخفيف من حدة الفقر - بحث مقدم إلى الدورة الثامنة عشرة لمجمع الفقه الإسلامى المنعقدة بماليزيا 2007 م.
(2) المغنى لابن قدامة 12/ 262.