بسم الله الرحمن الرحيم
تعتبر الرياضيات من أقدم العلوم التي عرفها الإنسان نظرا لحاجته إليها في عمليتي العدد و القياس , و تطور هذا العلم و تفرع منه موضوعات مختلفة , و بقي التطور و النمو محدودا حتى بداية القرن التاسع عشر و بعد ذلك بدأ التطور الرابع في المعرفة الرياضية.
و قد غزت الرياضيات فروع العلوم و دخلت حياة الناس اليومية ذلك ما اقتضاه انتشار الحاسبات الالكترونية في علم الصناعة و التجارة الذي صبغ حياة العصر بصبغة هي في صميمها رياضية. لذلك كان لا بد من الاهتمام بالرياضيات لتمكن الفرد من استيعاب كل المتغيرات العلمية التي يواجهها المجتمع , و القيام بدوره بنجاح في حدود قدراته و إمكاناته
و في ظل تعقد الحياة و تعدد العوامل التي تتدخل في العملية التربوية فنجد عددا أكبر من المعيقات التي تعيق الطالب من الوصول إلى غايته المطلوبة لذلك فان الحاجة إلى التعرف إلى طبيعة المخرجات المنبثقة من العملية التربوية في المدارس أمر في غاية الأهمية. (1989 - هاشميه الطيطي)
يعتبر الطالب من أهم مخرجات العملية التربوية و يمكن القول أنه ما من صف من الصفوف الدراسية إلا يوجد به فئتان من الطلبة , الفئة الأولى: الأطفال العاديون و الثانية: الأطفال غير العاديين.
و تتضمن هاتان المجموعتان أولا: الأطفال الذين يتميزون بتحصيل مرتفع , و ثانيا: الأطفال الذين يتميزون بتحصيل متدن , و يطلق عليهم الأطفال المتأخرين دراسيا ,' و يمكن تصنيف الأطفال المتأخرين دراسيا إلى فئتين ... و هما أطفال لديهم موهبة عقلية محددة و أطفال يتصفون بهبوط في التحصيل لأسباب غير عقلية.
و تعد مشكلة التأخر المدرسي من أهم الموضوعات التربوية النفسية التي تشغل بال المربين. فهي من المشكلات التي تعيق المدرسة في أداء رسالتها على أكمل وجه , و لها آثار خطيرة على الطلبة فقد تدفعهم إلى المعاناة و الفشل و الشعور بالخيبة و تعرضهم إلى سوء التكيف الشخصي و الاجتماعي , و مع أن لهذه الظاهرة إلى مخاطر على النظام التعليمي حيث تؤدي إلى هدر المدخلات لان المتأخرين دراسيا يرسبون عدة سنوات و يتوقع تسربهم خارج المدرسة و يعد هذا مصدر خسارة للنظام التربوي. (1982 - تيسير رمضان)