وقد عرض القرآن لنا من مشاهد الآخرة ما يجسد لنا تلاوم المتبوعين والاتباع يوم القيامة, وتبرؤ بعضهم من بعض, ومحاولة كل فريق إلقاء التبعة على الآخر.
يوم تقلب وجوههم في النار يقولون ياليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا * وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا * ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا" (الأحزاب 66.68) ."
إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبع واورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب * وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرءوا منا, كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم, وما هم بخارجين من النار (البقرة 166, 167) .
ولوتري إذ الظالمون موقوفون عند ربهم يرجع بعضهم إلى بعض القول يقول الذين استضعفوا للذين استكبروا لولا أنتم لكنا مؤمنين * قال الذين استكبروا للذين استضعفوا أنحن صددناكم عن الهدي بعد إذ جاءكم, بل كنتم مجرمين * وقال الذين استضعفوا للذين استكبروا بل مكر الليل والنهار إذ تأمروننا أن نكفر بالله ونجعل له أندادا, وأسروا الندامة لما رأوا العذاب وجعلنا الأغلال في أعناق الذين كفروا, هل يجزون إلا ما كانوا يعملون" (سبأ 31, 33) ."
قال ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار, كلما دخلت أمة لعنت أختها, حتي إذا اداركوا فيها جميعا قالت أ خراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم عذابا ضعفا من النار, قال لكل ضعف ولكن لاتعلمون * وقالت