الصفحة 7 من 46

ومما ذكره القرآن في شأن العلم: ما آتاه الله داوود وسليمان عليهما السلام, فقد قال تعالي:"ولقد آتينا داوود وسليمان علما, وقالا: الحمد لله الذى فضلنا على كثير من عباده المؤمنين" (النمل: 15) .

فأي علم آتاه الله داوود وابنه سليمان? هل هو العلم الدينى المحض? أو هو علم آخر? لقد بينت لنا الآيات التالية طبيعة هذا العلم, كما قال تعالي:"وورث سليمان داوود وقال:"يأيها الناس علمنا منطق الطير وأوتينا من كل شئ إن هذا لهو الفضل المبين (النمل 16) .

بين سليمان أن العلم الذى فضل به على كثير من عباد الله المؤمنين, هو: علم منطق الطير, أي لغة الطير والحشرات, وقد ذكر لنا القرآن نموذجا منها في القصة حيث قال:"وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير فهم يوزعون. حتى إذا أتوا على وادي النمل قالت نملة:"يأيها النمل ادخلوا مساكنكم لايحطمنكم سليمان وجنوده وهم لايشعرون. فتبسم ضاحكا من قولها, وقال:"رب أوزعنى أن أشكر نعمتك التى أنعمت على وعلى والدى وأن أعمل صالحا ترضاه وأدخلنى برحمتك في عبادك الصالحين (النمل: 17. 19) ."

وكذلك ما ذكره القرآن عن قصته مع الهدهد, وكيف أنبأه بقصة سبأ وملكتهم ... فهذا هو العلم الذى علمه الله سليمان, ولم يكن علم الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت