ولو أردنا أن نتتبع هذه الصيغة في القرآن: ولكن أكثر الناس لايعلمون , أو ولكن أكثرهم لايعلمون , أو بل أكثرهم لايعلمون ونحوها الأنعام: 73 ... لاتسع بنا المجال, وطال بنا المقال.
والعلم عند سلف الأمة يشمل علوم الشرع, وعلوم العقل, وعلوم اللسان, أو قل: هو يشمل علم الدين وعلم الدنيا.
قال الإمام أبو عمر بن عبد البر رضى الله عنه في كتابه الشهير"جامع بيان العلم":"حد العلم عند العلماء والمتكلمين في هذا المعني هو ما استيقنته وتبينته, وكل من استيقن شيئا وتبينه فقد علمه, وعلى هذا من لم يستيقن الشئ وقال به تقليدا فلم يعلمه."
والتقليد عند العلماء غير الاتباع; لأن الاتباع هو أن تتبع القائل على ما بان لك من فضل قوله وصحة مذهبه.
والتقليد أن تقول بقوله وأنت لاتعرف وجه القول ولا معناه, وتأبي من سواه ... أو أن يتبين لك خطؤه, فتتبعه مهابة خلافه, وأنت قد بان لك فساد قوله, وهذا محرم القول به في دين الله سبحانه وتعالي.
والعلم عند غير أهل اللسان العربى. فيما ذكروا. يجوز أن يترجم باللسان العربى علما , ويترجم معرفة, ويترجم فهما.