أولاهم لأخراهم فما كان لكم علينا من فضل فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون" (الأعراف 38, 39) ."
وهنا حمل القرآن الأتباع تبعة ضلالهم, فقد منحهم الله من المواهب والقدرات والآلات ما يمكنهم من اتباع الهدى, فعطلوا ذلك, وساروا في ركاب المضلين, فما أغنوا عنهم من الله شيئا.
صحيح أن المتبوعين المضلين يحملون من الأوزار أكثر من الأتباع, لأنهم يحملون وزر الضلال, ووزر الإضلال, كما قال تعالي: ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزارالذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون" (النحل 25) ."
"وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم" (العنكبوت 13) .
ولكن هذا لاينقص من أوزار الأتباع الذين ألغوا عقولهم, وداروا في فلك المضلين.
ومن مقومات هذه العقلية العلمية التى ينشئها القرآن: أنها عقلية تقوم على النظر والتفكر, فالنظر عندها فريضة, والتفكر لديها عبادة.
والقرآن حافل بالآيات التى تحض على النظر, وتدعو إلى التفكر, بأساليب شتي, وصور متنوعة.