الصفحة 3 من 46

وقد يكون هذا صحيحا في قليل من النصوص الواردة في الأصلين العظيمين في الإسلام: القرآن والسنة, ولكن أغلب نصوصهما وردت عامة ومطلقة, تشمل كل علم دينى أو دنيوى, وبعضها لايمكن أن يفهم منه إلا أنه العلم الدنيوى: العلم بالكون والحياة والإنسان, وما يجرى عليها من سنن.

وهذا ما نحاول أن نلقى عليه بعض الأشعة الكاشفة لما قد يلتبس على بعض الباحثين في هذا الميدان.

نبدأ هنا بالإنسان الأول, أبي البشر آدم عليه السلام, الذى قص القرآن علينا قصته في أكثر من سورة, ومنها سورة البقرة التى انفردت بهذا الموقف العجب, وهو مشاورة الله تباركت أسماؤه لملائكته في استخلاف آدم في الأرض وإذ قال ربك للملائكة:"إني جاعل في الأرض خليفة: قالوا: أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء, ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك? قال: إني أعلم ما لاتعلمون" (البقرة: 30) .

وأراد الله تعالي أن يظهر للملائكة فضل آدم وما خصه الله به من مواهب وقدرات ترشحه للخلافة في الأرض, فعقد ما يشبه (المسابقة) أو (الامتحان) بينه وبينهم, فظهر تفوق آدم على الملائكة في العلم, قال تعالي:"وعلم آدم الأسماء كلها, ثم عرضهم على الملائكة, فقال: أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين. قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم": قال: يا آدم أنبئهم بأسمائهم, فلما أنبأهم بأسمائهم, قال: ألم أقل لكم: إني أعلم غيب السماوات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت