وقال ابن جريج: قلت لعطاء: تعني إذا كان ذلك بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ قال نعم.
قال الخطابي: حرة بني بياضة على ميل من المدينة. [11]
3 -وروى أبو هريرة - رضي الله عنه: أنه كتب إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يسأل عن الجمعة بالبحرين وكان عامله عليها فكتب إليه عمر - رضي الله عنه: أن جمعوا حيث كنتم، [12] رواه الأثرم، قال أحمد: إسناده جيد.
المطلب الرابع: مناقشة الأدلة:
أ - مناقشة الحنفية لأدلة الجمهور:
لقد ناقش الحنفية أدلة الجمهور بما يلي:
1 -أما حديث ابن عباس رضي الله عنهما الذي استدل به الجمهور فظاهره يخالف حديث علي - رضي الله عنه - ولكن في الحقيقة لا تعارض بينهما لسببين:
السبب الأول: أن الصدر الأول من الصحابة كانوا يطلقون لفظ القرية على المدينة، وهي لغة القرآن الكريم، فقد قال الله تعالى {وَقَالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ} والمراد بالقريتين في هذه الآية: مكة المكرمة والطائف، ولا شك أن مكة مصر.
(11) - الجوهر النقي بذيل السنن لبيهقي 3/ 177، والمغني 2/ 331.
(12) - المغني 2/ 331، وفتح الباري 2/ 440، وسنن البيهقي 3/ 178،