استدل الشافعية والمالكية والحنابلة على مشروعية صلاة الجمعة في القرى بما يلي:
1 -عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: إن أول جمعة جمعت بعد جمعة في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مسجد عبد القيس بجواثى من البحرين، (6) ولفظ أبي داود: إن أول جمعة جمعت في الإسلام بعد جمعة جمعت في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة لجمعة جمعت بجوا ثاء قرية من قرى البحرين، قال عثمان ـ أحد الرواة: قرية من قرى عبد القيس، (7) وفي رواية وكيع (قرية من قرى البحرين) وفي أخرى عنه (من قرى عبد القيس) . (8)
قال ابن حجر: ووجه الدلالة منه أن الظاهر أن عبد القيس لم يجمعوا إلا بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - لما عرف من عادة الصحابة من عدم الاستبداد بالأمور الشرعية في زمن نزول الوحي، ولأنه لو كان ذلك لا يجوز لنزل فيه القرآن. (9)
2 -وروى كعب بن مالك - رضي الله عنه - أنه قال: أسعد بن زرارة أول من جمع بنا في هزم النبيت من حرة بني بياضة في نقيع يقال له: نقيع الضخمات، قيل كم كنتم يومئذ؟ قال: أربعون. (10)
(6) - صحيح البخاري، باب الجمعة في القرى والمدن 2/ 5.
(7) - سنن أبي داود، باب الجمعة في القرى 1/ 280، والسنن الكبرى للبيهقي، باب العدد الذين إذا كانوا في قرية وجبت عليهم الجمعة 3/ 176.
(8) - فتح الباري 2/ 442.
(9) - المصدر السابق.
(10) - سنن أبي داود، باب الجمعة في القرى 1/ 281، والسنن الكبرى للبيهقي، باب العدد الذين إذا كانوا في قرية وجبت عليهم الجمعة 3/ 177.