المطلب الثالث: الأدلة:
وفيما يلي نستعرض أدلة كل من الفريقين.
أ - أدلة الحنفية.
استدل الحنفية على اشتراط المصر لصحة الجمعة بما يلي:-
1 -روى ابن أبي شيبة موقوفا على علي - رضي الله عنه: لا جمعة ولا تشريق ولا صلاة فطر ولا أضحى إلا في مصر جامع أو في مدينة عظيمة. [1]
ورواه عبد الرزاق من حديث عبد الرحمن السلمي عن علي - رضي الله عنه - قال: لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع. [2]
وقال الكمال بن الهمام بعد ذكر هذا الدليل: وكفى بقول علي - رضي الله عنه - قدوة. [3]
2 -لم ينقل عن الصحابة أنهم حين فتحوا البلاد اشتغلوا بنصب المنابر والجمع إلا في الأمصار دون القرى، ولو كان لنقل ولو آحادا، فلا بد من الإقامة بمصر. [4]
3 -لم ينقل أنه - صلى الله عليه وسلم - أمر بإقامة الجمعة في قرى المدينة على كثرتها. [5]
ب - أدلة الجمهور:
(1) - مصنف ابن أبي شيبة 2/ 10.
(2) - مصنف عبد الرزاق، باب القرى الصغار 3/ 167.
(3) - فتح القدير 2/ 51.
(4) - المبسوط 2/ 32، فتح القدير 2/ 51، حاشية الطحطاوي 274.
(5) - حاشية الطحطاوي 274.