فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 229

قلت: أي أبو الطيب محمد شمس الحق: وهذا هو المتعين، ولا يحل سواه، وأيضا لا يدري ما حد المصر الجامع؟ أهي القرى العظام أم غير ذلك؟ فإن قال قائل: بل هي القرى العظام، قيل له: فقد جمع الناس في القرى التي بين مكة والمدينة على عهد السلف، وبالربذة على عهد عثمان، كما ذكره البيهقي، وإنما رأينا الجمعة وضعت عن المسافر والنساء، وأما أهل القرى فلم توضع عنهم، وحاصل الكلام: أن أداء الجمعة كما هو فرض عين في الأمصار، فهكذا في القرى من غير فرق بينها، ولا ينبغي لمن يريد اتباع السنة أن يترك العمل على ظاهر آية القرآن والأحاديث الصحاح الثابتة بأثر موقوف، ليس علينا حجة على صورة المخالفة للنصوص الظاهرة. (5)

2 -وأما قول الحنفية:"أنه لم ينقل عن الصحابة أنهم حين فتحو البلاد اشتغلوا بنصب المنابر والجمع إلا في الأمصار دون القرى، ولو كان لنقل ولو آحادا". (6)

فقد ذكرنا فيما سبق جملة من الآثار التي تفيد بأن الصحابة والسلف الصالح كانوا يجمعون في القرى الواقعة بين مكة والمدينة، وغيرهم من القرى، ولا حاجة لإعادتها هنا.

(5) - عون المعبود شرح سنن أبي داود 3/ 406، والتعليق المغني على الدار قطني للعظيم أبادي 2/ 9.

(6) - فتح القدير 2/ 51 ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت