فهرس الكتاب
اشتراط خمسين أو أربعين أو اثني عشر رجلا لإقامة الجمعة، لأن تقدير العدد مقصود به بيان العدد الذي يظهر به الشعار.
فالأئمة متفقون في وجوب الجمعة لكنهم مختلفون في العدد الذي يظهر هذا الشعار.
والحكمة من اشتراط العدد فيها: أنها شعار المسلمين وغيظ الكافرين والمنافقين، والجمع الكثير لا يخلو من الصالحين فهو أرجى للقبول [5] . فالشافعية والحنابلة حصروا العدد في الأربعين، وفي رواية عن الحنابلة: خمسين وعند المالكية جمع كثير بغير قيد، وتصح عندهم باثني عشر رجلا.
وعند الحنفية ثلاثة سوى الإمام، أو اثنان سوى الإمام.
وكل مذهب استدل بما ثبت لديه من أدلة على ما ذهب إليه.
وقد ذكر الحافظ ابن حجر في هذه المسألة خمسة عشر قولا، ورجع القول الأخير وهو: جمع كثير بغير قيد، وقال: ولعل هذا الأخير أرجحها من حيث الدليل [1]
المبحث الثالث: إذن السلطان:-
1 -رأي الفقهاء في اشتراط إذن السلطان.
(1) - فتح الباري 2/ 490.