فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 229

المبحث الثاني: في أركان خطبة الجمعة

قال الحنفية (4) :الخطبة لها ركن واحد، وهو مطلق الذكر الشامل للقليل والكثير، حتى لو سبح أو هلل أو حمد الله تعالى على قصد الخطبة أجزأه، عند أبي حنيفة مع الكراهة التنزيهية.

وقال أبو يوسف ومحمد: لابد من ذكر طويل يسمى خطبة، وأقله مقدار ثلاث آيات، وقيل: مقدار التشهد من قوله:"التحيات لله"إلى قوله"عبده ورسوله".

واستدل أبو حنيفة بقوله تعالى (فاسعوا إلى ذكر الله) من غير فصل بين كونه ذكرا طويلا يسمى خطبة، أو لا.

واستدل أيضا بقضية عثمان - رضي الله عنه - أنه لما استخلف خطب في أول جمعة، فلما قال:"الحمد لله أرتج (1) عليه فقال: أنتم إلى إمام فعال أحوج منكم إلى إمام قوّال، وإن أبا بكر وعمر كانا يُعِدّان لهدا المكان مقالا، وستأتيكم الخطب بعد، وأستغفر الله لي ولكم".

ونزل وصلى بهم الجمعة، وكان ذلك بمحضر من المهاجرين والأنصار، وصلوا خلفه وما أنكروا عليه صنيعه، على

(4) - بدائع الصنائع 1/ 262،فتح القدير 2/ 148، حاشية الطحطاوي 333، الفقه على المذاهب الأربعة 1/ 390.

(1) - أغلق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت