فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 229

من الأنصار أن مري غلامك النجار يعمل أعوادا أجلس عليها إذا كلمت الناس) (3) .

ويسن أن يكون المنبر على يمين المحراب، وينبغي أن يكون بين المنبر والقبلة قدر ذراع أو ذراعين.

أو يخطب على موضع عال إن عدم المنبر، عن يمين مستقبل القبلة بالمحراب، وإن خطب على الأرض فعن يسارهم (4) .

3 ـ الجلوس على المنبر قبل الشروع في الخطبة (1) ،لحديث ابن عمر قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب خطبتين، كان يجلس إذا صعد المنبر حتى يفرغ أذان المؤذن، ثم يقوم، فيخطب، ثم يجلس، فلا يتكلم، ويقوم فيخطب) (2) .

4 ـ أن يستقبل القوم بوجهه، ويستدبر القبلة، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - هكذا كان يخطب، وقال النووي: لا يلتفت يمينا ولا شمالا.

وكذا السنة في حق القوم أن يستقبلوه بوجوههم، لفعل الصحابة

(3) - صحيح البخاري، كتاب الجمعة، باب الخطبة على المنبر 2/ 11.

وهذا المنبر عمل له سنة سبع، وقيل: سنة ثمان، عمله له غلام امرأة من الأنصار كان نجارا، واسمه على أصح الأقوال: ميمون كان على ثلاث درج، ولم يزل عليه حتى زاده مروان في زمن معاوية رضي الله عنه ست درج من أسفله، وله قصة في زيادته، وهي: أن معاوية كتب إليه أن يحمله إلى دمشق، فأمر به فقلع فأظلمت المدينة فخرج مروان فخطب فقال: إنما أمرني أمير المؤمنين أن أرفعه، وقال: إنما زدت عليه لما كثر الناس، ولم يزل كذلك حتى احترق المسجد النبوي سنة أربع وخمسين وستمائة، فاحترق. انظر سبل السلام 2/ 91.

(4) -حاشية الطحطاوي 333 - 334، روضة الطالبين 2/ 31، الروض المربع 2/ 451،الشرح الصغير 1/ 181.

(1) - حاشية الطحطاوي 334، الروض المربع 2/ 543.

(2) - رواه ابو داود، باب الجلوس إذا صعد المنبر 1/ 286، قال الزيلعي: في أحد رواته مقال. نصب الراية 2/ 196.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت