فهرس الكتاب
مناقشة الحنفية والمالكية لأدلة الحنابلة والشافعية:
وتأول الحنفية والمالكية حديث سليك، فقالوا: الحديث منسوخ، وكان ذلك قبل وجوب الاستماع، ونزول قوله تعالى (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا ... )
دل عليه ما روي عن ابن عمر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر سليكا أن يركع ركعتين، ثم نهى الناس أن يصلوا والإمام يخطب، فصار منسوخا.
أو كان سليك مخصوصًا بذلك [3] .
وقيل لما دخل وعليه هيئة رثة، ترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الخطبة لأجله، وانتظره حتى قام وصلى ركعتين.
والمراد أن يرى الناس سوء حاله فيواسوه بشيء [4] .
مناقشة الحنابلة والشافعية لأدلة الحنفية والمالكية:
وأجاب الحنابلة والشافعية عن احتجاج الحنفية والمالكية بما يلي:
1 ـ حديث: (اجلس فقد آذيت وآنيت ... ) قضية في عين، يحتمل أن يكون الموضع يضيق عن الصلاة، أو يكون في آخر الخطبة، بحيث لو تشاغل بالصلاة فاتته تكبيرة الإحرام.
(3) - بدائع الصنائع 1/ 264.
(4) - المبسوط 2/ 29، أسهل المدارك شرح إرشاد السالك 1/ 325.