ووجه الدلالة: أن عثمان ترك الغسل، وأقره عمر ومن حضر من الصحابة - رضي الله عنه -،
ولو كان واجبا لما تركه، ولألزموه (3) .
واستدل القائلون بوجوب الغسل يوم الجمعة بما يلي:
أ ـ عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل) (4) .
ب ـ وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم) (5) .
ج ـ وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (حق لله على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام، يغسل رأسه وجسده) (1) .
أجاب الجمهور عن الأحاديث الواردة في الأمر بالغسل بما يلي:
أ ـ أنها محمولة على الندب، جمعا بين الأحاديث.
ب ـ أما المراد بالوجوب في قوله - صلى الله عليه وسلم - (غسل الجمعة واجب على كل محتلم) أي متأكد في حقهم، لا أن المراد الواجب المحتم المعاقب عليه (2) .
(3) - صحيح مسلم بشرح النووي 6/ 132، المغني 2/ 346.
(4) - صحيح البخاري، كتاب الجمعة، باب فضل يوم الجمعة 2/ 2، وصحيح مسلم بشرح النووي، كتاب الجمعة 6/ 131.
(5) - صحيح البخاري، كتاب الجمعة، باب فضل يوم الجمعة 2/ 2، وصحيح مسلم بشرح النووي، كتاب الجمعة 6/ 131.