فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 229

ج ـ قال بعض الحنفية: الغسل كان واجبا في أول الإسلام ثم نسخ، والأمر بالاغتسال يوم الجمعة كان لسبب، فلما زال السبب بقي الأمر على الاستحباب.

قال في بدائع الصنائع: وما روي من الحديث فتأويله مروي عن ابن عباس وعائشة - رضي الله عنهم - أنهما قالا: كان الناس عمال أنفسهم وكانوا يلبسون الصوف، ويعرقون فيه، والمسجد قريب السمْك، فكان يتأذى بعضهم برائحة بعض، فأمروا بالاغتسال لهذا، ثم انتسخ هذا حين لبسوا غير الصوف، وتركوا العمل بأيديهم [3] .

2 ـ من المطالب بسنة الغسل؟

يسن الغسل لكل من أراد الجمعة، سواء الرجل أو المرأة أو الصبي أو المسافر أو العبيد أو غيرهم، لظاهر حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (من جاء منكم الجمعة فليغتسل) [4] . ولأن المراد النظافة، وهم في هذا سواء.

ولا يسن لمن لم يرد الحضور، وإن كان من أهل الجمعة لمفهوم الحديث [5] ، ولحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال

(1) - صحيح البخاري، باب هل على من لم يشهد الجمعة غسل من النساء والصبيان وغيرهم 2/ 7، وصحيح مسلم بشرح النووي، كتاب الجمعة 6/ 133.

(2) - شرح النووي لصحيح مسلم 6/ 134.

(3) - بدائع الصنائع 1/ 269، صحيح مسلم بشرح النووي، كتاب الجمعة 6/ 132، سنن البيهقي، كتاب الجمعة، باب ما يستدل به على أن غسل الجمعة على الاختيار 3/ 198.

(4) - سبق تخريجه.

(5) - المجموع 4/ 405.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت