رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من أتى الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل، ومن لم يأتها فليس عليه غسل من الرجال والنساء) [6] .
3 ـ وقت غسل الجمعة.
قال الجمهور: وقت غسل الجمعة بعد طلوع الفجر إلى أن يدخل في الصلاة، والأفضل تأخيره إلى وقت الذهاب إلى الجمعة، لأنه أبلغ في المقصود من دفع الروائح الكريهة [1] .
وقال مالك: لا يصح الغسل إلا عند الرواح إليها [2] ، ويغتفر التفريق اليسير.
ولو اغتسل ثم أحدث أجزأه الغسل وكفاه الوضوء، عند المالكية والشافعية والحنابلة [3] .
وعند الحنفية: أن من اغتسل يوم الجمعة قبل صلاة الجمعة ثم أحدث فتوضأ وصلى به الجمعة، فعند أبي يوسف: لا يصير مدركًا لفضيلة الغسل، لأن الغسل عنده لصلاة الجمعة لما في الصحيحين (من جاء منكم الجمعة فليغتسل) وعند الحسن بن زياد يصير مدركًا لفضيلة الغسل، لأن الغسل عنده ليوم الجمعة لقوله - صلى الله عليه وسلم - (سيد الأيام يوم الجمعة)
وأما الغسل بعد الصلاة فليس بمعتبر إجماعًا [4] .
(6) - السنن الكبرى للبيهقي، كتاب الجمعة، باب السنة لمن أراد الجمعة أن يغتسل 3/ 188.
(1) - المجموع 4/ 406، والمغني 2/ 347، وفتح العلام 3/ 85.
(2) - إرشاد السالك 1/ 326، وتنوير المقالة 2/ 467.
(3) - إرشاد السالك 1/ 326، المجموع 4/ 406، المغني 2/ 347.
(4) - بدائع الصنائع 1/ 270، وحاشية الطحطاوي 69.