فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 229

أما سقوطها عن أهل البوادي ومن في حكمهم، فهو قول الجمهور مع اختلافهم في تحقيق المناط في ذلك بين المصر والقرية والبادية. [1]

واتفق الفقهاء: على وجوب الجمعة على أهل المصر. كما اتفقوا على عدم وجوبها على أهل البادية الذين لا يثبتون في مكان واحد.

واختلفوا في القرية هل تجب على أهلها الجمعة أم لا؟

فذهب الجمهور إلى أنها تجب عليهم.

وقال الأحناف: لا تجب عليهم.

ومنشأ الخلاف بينهم هو تعارض الأدلة بين حديث علي وحديث ابن عباس وحديث أبي أمامة، وفيما يلي نفصل القول فيه:

تعريف المصر:

أ - لغة: المصر بالكسر الحاجز بين الشيئين، والحد بين الأرضين.

ومصر: المدينة المعروفة سميت به لتمصرها، أو لأنه بناها المصر بن نوح.

والمدينة: من مدن أقام، ومدن المدائن مصرها.

فظاهر قوله: ومصر للمدينة، وقوله ومدن المدائن تمدينا مصرها، أنهما شيء واحد.

(1) - أضواء البيان 8/ 294.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت