المطلب الثاني: أقوال المذاهب الفقهية في اشتراط المصر.
اختلف الأئمة المجتهدون في اشتراط المصر لصحة الجمعة إلى قولين:
1 -ذهب الحنفية ـ كما سبق ذكره ـ إلى أن الجمعة لا تصح إلا في المصر ولا تجوز في القرى مع اختلافهم في تعريف المصر.
2 -وذهب الجمهور ـ الشافعية والمالكية والحنابلة ـ إلى عدم اشتراط المصر لصحة الجمعة، وإنما أوجبوها على أهل المدن والقرى معا على حد سواء، دون تفريق بينهما، إذا توفر العدد المشروط لصحتها.
وفيما يلي نصوص المذاهب الفقهية:
أولا: قال الأحناف: يشترط لصحة الجمعة إقامتها في المصر، ولا تجوز في القرى.
قال العلامة: منلا خسروا: شرط صحتها المصر فلا تجوز في القرى خلافا للشافعي، وهو ما لا يسع أكبر مساجده أهله، أو ماله مفت، أو فناؤه: وهو ما اتصل به معدا لمصالحه. [1]
وقال المحقق محمد أمين بن عابدين: ويشترط لصحتها سبعة أشياء: الأول: المصر وهو ما لا يسع أكبر مساجده أهله
(1) - شرح فتح القدير 2/ 50، الدرر على الغرر 1/ 136.