فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 229

المكلفين بها، وعليه فتوى أكثر الفقهاء، أو فناؤه وهو ما اتصل به لأجل مصالحه. (2)

وقال شمس الدين السرخسي: فأما الشرائط في غير المصلي لأداء الجمعة فستة: المصر والوقت والخطبة والجماعة والسلطان والإذن العام. (3)

وقال علاء الدين السمرقندي: وأما الشرائط التي ليست من صفات المصلي فستة أيضا: وعد منها المصر الجامع. (4)

تبين لك من هذه النصوص الفقهية في المذهب الحنفي أن المصر شرط لصحة الجمعة، وأنها لا تجوز في القرى.

ثانيا: قال الجمهور - أي الشافعية والمالكية والحنابلة: لا يشترط المصر لصحة الجمعة، وإنما تجب إقامتها في أبنية مصرا كانت أو قرية إذا وجد العدد المطلوب لصحة الجمعة وفيما يلي أقوال فقهاء المذاهب الثلاثة:

أ - المذهب الشافعي:

قال العلامة المحقق محي الدين بن شرف النووي: قال أصحابنا: يشترط لصحة الجمعة أن تقام في أبنية مجتمعة يستوطنها شتاء أو صيفا من تنعقد بهم الجمعة. قال الشافعي والأصحاب: سواء كان البناء من أحجار أو أخشاب أو طين أو قصب أو سعف

(2) - حاشية ابن عابدين 2/ 137.

(3) - المبسوط 2/ 23.

(4) - تحفة الفقهاء 1/ 278.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت