المكلفين بها، وعليه فتوى أكثر الفقهاء، أو فناؤه وهو ما اتصل به لأجل مصالحه. (2)
وقال شمس الدين السرخسي: فأما الشرائط في غير المصلي لأداء الجمعة فستة: المصر والوقت والخطبة والجماعة والسلطان والإذن العام. (3)
وقال علاء الدين السمرقندي: وأما الشرائط التي ليست من صفات المصلي فستة أيضا: وعد منها المصر الجامع. (4)
تبين لك من هذه النصوص الفقهية في المذهب الحنفي أن المصر شرط لصحة الجمعة، وأنها لا تجوز في القرى.
ثانيا: قال الجمهور - أي الشافعية والمالكية والحنابلة: لا يشترط المصر لصحة الجمعة، وإنما تجب إقامتها في أبنية مصرا كانت أو قرية إذا وجد العدد المطلوب لصحة الجمعة وفيما يلي أقوال فقهاء المذاهب الثلاثة:
أ - المذهب الشافعي:
قال العلامة المحقق محي الدين بن شرف النووي: قال أصحابنا: يشترط لصحة الجمعة أن تقام في أبنية مجتمعة يستوطنها شتاء أو صيفا من تنعقد بهم الجمعة. قال الشافعي والأصحاب: سواء كان البناء من أحجار أو أخشاب أو طين أو قصب أو سعف
(2) - حاشية ابن عابدين 2/ 137.
(3) - المبسوط 2/ 23.
(4) - تحفة الفقهاء 1/ 278.