آكلة الأكباد بمائة ألف درهم، وفرّق [1] عسكره ليلا ولحق بمعاوية [1] ، فدلّه على عورات/عسكر ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم/ وأطمعه في مبارزته بعد أن كانت نفسه قد أحيط بها وضاق عليه مورده ومصدره وظنّ أن لا مطمع له حين استدرج وأمهل له [2] ، فارتحل الحسن بنفسه باذلا لها في ذات الله، ومحتسبا ثواب الله حتى إذا كان بالمدائن وثب عليه أخو أسد فوجأه في فخذه [2] ، فسقط لما به وأيس الناس من إفاقته فتبدّدوا شيعا، وتفرّقوا قطعا، فلما قصرت طاقته وعجزت قوّته وخذله أعوانه، سالم [3] هو وأخوه معذورين [4] مظلومين موتورين [5] ، فاستثقل [6] اللعين ابن اللعين حياتهما واستطال مدّتهما فاحتال بالاغتيال لابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم حتى نال مراده وظفر بقتله، فمضى مسموما شهيدا [7] مغموما فقيدا، وغير شقيقه [8] وأخوه وابن
(1) الحدائق (مصورة) ؛ وأخبار أئمة الزيدية: وفارق.
(2) «له» ، ليست في م.
(3) في هامش ص الأيسر: «مهادنة الحسن عليه السلام معاوية لعنة الله وأجزاه» .
(4) أخبار أئمة الزيدية:183: مغدورين.
(5) م ص: مؤثرين؛ الحدائق (مصورة) 1/ 185: ماتورين.
(6) أخبار أئمة الزيدية:183: فاستقل.
(7) الحدائق (مصورة) 1/ 185: شهيدا مسموما.
(8) في هامش ص الأيسر: «ذكر الحسين عليه السلام» .
[1] قارن بأنساب الأشراف (المحمودي) 3/ 37 - 39،50، (الدوري) 3/ 58؛ والطبري 5/ 163 - 614 (-2/ 7 - 8) ؛ ومقاتل الطالبيين 64 (ط 2.73) ؛ وعنه الحدائق الوردية (مصورة) 1/ 102.
[2] في مقاتل الطالبيين (ط 2.72) : «رجل من بني أسد من بني نصر بن قعين يقال له الجراح بن سنان، وكان الجراح فيمن ألّب على سعد بن أبي وقاص أثناء فتح نهاوند» ، انظر الطبري 4/ 121 (-1/ 2606 - 2607) ؛ وانظر أنساب الأشراف (المحمودي) 3/ 35.