بعث يحيى بالأمان، كتب إلى هارون أن يجمع الفقهاء والعلماء ويحلف له بطلاق [1] زبيدة باسمها واسم أبيها، وعتق كلّ ما ملك من السّراري، وتسبيل كلّ ما ملك من مال، والمشي إلى بيت الله الحرام، والأيمان المحرّجات، وأن يشهد الفقهاء على ذلك كلّه، قال: فأسرع هارون إلى أمانه وأعطاه الشّروط التي اشترط له كلّها، والأيمان التي طلب والإشهاد عليها.
قال أبو زيد قال المدائني:
فلما ورد الأمان على يحيى، وتوثّق بصحّته أحبّ أن [2] يتوثّق من قبل الفضل بن يحيى، وكتب [3] أمانا آخر بإقرار الفضل على أنّ [4] أمير المؤمنين أمره أن يعطيه الأمان، فكتب كتاب أمان من الفضل فيه [5] :
بسم الله الرحمن الرحيم [6] ، هذا كتاب أمان من الفضل بن يحيى بن خالد [7] بن برمك، ليحيى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب والسبعين [8] رجلا من أصحابه؛ أنّي أمّنتك يا يحيى بن عبد الله والسّبعين (8) رجلا من أصحابك بأمان الله الذي لا إله
(1) م ص: ويحلف بطلاق.
(2) م ص: على يحيى بما أراد وتوثق نسخته اراد ان.
(3) م ص: فكتب.
(4) م ص: على اقرار الفضل بن يحيى ان.
(5) «فيه» ، من ر وحدها.
(6) هامش ص الأيسر: «نسخة العهد الذي طلبه يحيى عليه السلام من الفضل بن يحيى» .
(7) ص: من الفضل بن خالد بن برمك.
(8) م ص: وسبعين.