إلا هو الذي يعلم من [1] سرائر العباد ما/يعلم من علانّيتهم، أمانا صحيحا جائزا صادقا، ظاهره كباطنه، وباطنه كظاهره [2] ، ثم أمرّ الكتاب على نسق الأوّل، حتّى أتى إلى [3] قوله: «من المبايعة والدّعاء إلى نفسه وإلى خلع أمير المؤمنين ومحاربته» ، قال: وإنّ الفضل بن يحيى بن خالد بن برمك أعطى يحيى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب والسبعين رجلا من أصحابه، عهدا [4] خالصا مؤكّدا وميثاقا غليظا جائزا، وذمّة الله، وذمّة رسوله، وذمّة أنبيائه المرسلين، وملائكته المقرّبين، أنّي جعلت لك [5] يا يحيى هذه العهود، وهذه المواثيق، والأمان والذّمم لك ولأصحابك بعد استئماري عبد الله هارون بن محمد أمير المؤمنين، وأمرني بإيفاد ذلك لكم ورضيه، وجعله لكم، وتسلّم [6] ذلك ممّن قبله ومن [7] معي في عسكري من وزرائه وقوّاده، وشيعته من أهل خراسان، وأنت [8] وإيّاهم آمنون بأمان الله، ثمّ أتمّ الكتاب على نسق الأوّل.
ثم وجّه به إلى الفضل بن يحيى وسأله أن يكتب له بخطّه وأن يشهد [9] له على نفسه أولئك التسعمائة [10] الرّجل الذين جمعوا له من الكور،
(1) ص: يعلم سرائر.
(2) م ص: ظاهره وباطنه؛ م: ظاهره كباطنه ثم أمر.
(3) م ص: على.
(4) م ص: عقدا.
(5) م ص: جعلت يا يحيى.
(6) م ص: وتسليم.
(7) ص: وممن.
(8) م ص: فأنت.
(9) م ص: ويشهد.
(10) ص: السبعمائة.