قل للمشنّىء والمقصّي داره … تربت يداك أطلّها مهدّيها
فلتدهمنك غارة [1] جرّارة … شعواء يحفز أمرها علويّها
حتى تصبّح قرية كوفية … لما تغطرس ظالما قرشيّها
بكتيبة وكتيبة وكتائب … حسنيّة يحتثّها [2] حسنيّها
فحلف ما قال مما ذكر حرفا واحدا، فقال يحيى صلى الله عليه:
يا هارون، والله لقد رثاه بقصيدتين بعد موته، قال هارون: فترويهما؟ قال: نعم، قال: فأنشدنيهما! فأنشده قول الزبيري [1] : [من الكامل]
يا صاحبيّ دعا الملامة واعلما … أن لست في هذا بألوم منكما
وقفا بقبر ابن النّبيّ محمد … لا بأس أن تقفا به وتسلّما [3]
قبر يضمّ [4] خير أهل زمانه … حسبا وطيب سجيّة وتكرّما
رجل نفى بالعدل جور بلادنا … وعفا عظيمات الأمور فأنعما [5]
لم يجتنب قصد السبيل ولم يحد [6] … عنه ولم يفتح بفاحشة فما
لو أعظم الحدثان شيئا قبله … بعد النبي لكنت أنت/المعظما [7]
(1) ص: غادة.
(2) ر: يحثها؛ وتقرأ عندها بمدّ الياء للوزن.
(3) مقاتل: فتسلما.
(4) مقاتل: تضمّن.
(5) لم يرد هذا البيت في مقاتل الطالبيين.
(6) ر: يجر.
(7) لم يرد هذا البيت في مقاتل الطالبيين.
[1] تنسب لعبد الله بن مصعب بن ثابت في تاريخ الطبري 7/ 602 - 603 (-3/ 255 - 256) ؛ ومقاتل الطالبيين 307 - 308 (ط 2.267 - 268) ؛ والكامل 5/ 554 - 555؛ والحدائق الوردية (مصورة) 1/ 175.