فإنّك إن فعلت أخرجتك من حبسي وأجزتك بألف ألف دينار، وأقطعتك من القطائع وأعطيت أصحابك من الأموال كذا وكذا، وأنزلتهم من البلاد حيث شاؤوا [1] . قال مسرور: فلما قلت له ذلك قال:
قل له يا أمير المؤمنين [2] إله عن ذكر أولئك فإنّك لو قطعتني إربا إربا لم يرني الله أشاركك [3] في دمائهم، ولو أعطيتني جميع ما في الأرض ما أنبأتك باسم واحد منهم، /فاصنع ما بدا لك فإن الله بالمرصاد.
قال المدائني:
وقال هارون يوما لأسلم: كيف ضيفك؟ قال:
صالح! قال: لا أصلح الله حالك، حتى قال ذلك له مرارا في أوقات مختلفة [4] فبقي أسلم لا يدري ما [5] معنى كلامه، فأتى مسرورا الكبير فقال: إنّ أمير المؤمنين كلّما سألني عن ضيفي فقلت: صالح، قال: لا أصلح الله حالك، فقال له مسرور: إنّه [6] إنّما دفع إليك أمير المؤمنين عدوّه لتغذوه له [7] ويكون عندك صالحا؟؟ قال أسلم: فجئت إلى محبسي فأخرجت يحيى منه وجعلته في بيت دونه [8] ثلاثة أبواب وأغلقت [9] الباب الأول والثاني والثالث فخاف يحيى ممّا أردته به فجعل معه بستوقة من
(1) ر: شئت.
(2) م ص: يا هرون.
(3) م ص: اشركك.
(4) ر: ذلك مرارا مختلفة.
(5) «ما» ، ليست في ر.
(6) «انه» ، ليست في ص.
(7) ر: لتغذوه.
(8) «دونه» ، ليست في ر.
(9) ر: وغلقت.