فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 380

سمن أخفاها/في كمّه وأنا لا أعلم، فلما كان بعد سبعة أيام أتيته والموكلون بالباب، فدخلت عليه وأغلقت الباب من داخل، فإذا هو يصلي، فاشتدّ تعجّبي وقعدت بحذاه وقلت [1] : بهذه الخلقة أردت الخلافة، وبهذا الوجه أردت الخروج على أمير المؤمنين؟ وكان يحيى خفيف اللحية، وهو مقبل على صلاته ما يلتفت إليّ، فما زلت أعرّض [2] به وهو مقبل على صلاته ما يلتفت إليّ حتى شتمته بالزاني [3] ، فأسرع في صلاته وأوجز فيها ثمّ وثب إليّ وثوب أسد [4] فقعد على صدري وقبض على حلقي وعصره حتى ظننت أنّه قد قتلني، ثم أرسلني حتى استرحت ثم قبض على حلقي حتى فعل ذلك فيّ ثلاث مرّات ثم قال: لولا انه ليس في قتلك درك لقتلتك، ثم قال: ويلك من شتمت أفاطمة بنت محمد أم فاطمة بنت أسد أم فاطمة بنت الحسين أم زينب بنت أبي سلمة؟ ثم خلاّني فخرجت هاربا وفتحت الأبواب وقلت للبوّابين:

ادخلوا فليس هذه قوّة من لم يأكل سبعة أيام شيئا. ففتّشوا البيت فأخرجوا بستوقة السّمن فأخذتها وأغلقت الأبواب، وتركته ثلاثة أيام ثم جئت ففتحت الباب الأول ولم أغلقه وقلت للموكلين: إذا [5] سمعتم صياحي فادخلوا، ثمّ فتحت الباب الثاني والثالث فتسمعت [6] فلم أسمع

(1) م ص: ثم قلت.

(2) م ص: اتعرض.

(3) في هامش ص الأيسر: «هذا كناية عما دأب خلفاء السوء هؤلاء وأتباعهم أن يواجهوا الناس به وتستطيبه ألسنتهم من خبيث القول» .

(4) ص: الأسد.

(5) «إذا» ، ليست في ص.

(6) م ص: فسمعت طويلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت