فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 380

قوم: قتلوه جوعا بالمطبق [1] ، قال: وكان معنا خادم له هيئة وشارة فقال:

إيّاي فاسألوا فإني أخبركم أمر يحيى كيف كان موته وقتله: دفعه إليّ هارون فكان يسألني عنه كل يوم وأقول هو بخير فقال لي يوما: ويلك [2] لولا أنّه قد خدعك، كيف يكون عدوي معك بخير؟ فعلمت ما يريد، فقلت: هذا عدوّ أمير المؤمنين، وكل من كان عدوا لأمير [3] المؤمنين فهو كافر، فقال لي اذهب فادخله بيتا ليس فيه طعام ولا شراب ثم أغلق عليه الباب ثلاثة أيام، ففعلت. ثم قال: إفتح عليه [4] الباب فانظر ما حاله؟ ففتحت الباب، فإذا هو قائم يصلي فتعجبت، ثم رجعت فأخبرت هارون، قال: فاذهب ففتش البيت لا يكون معه [5] شيء لا نعرفه ثم أغلق الباب عليه، ففعلت ثم أتيته بعد ثلاث فقال: إفتح عليه ثم انظر [6] ما حاله. ففتحت عليه [7] ، فإذا هو قاعد يصلي إلاّ أنّه قد ضعف، فرجعت إلى هارون فأخبرته، فقال: أخاف أن تكون قد غششت ولم تتصح، إذهب ويلك ففتّشه وانظر كيف يعيش إنسان لا يأكل ولا يشرب أياما كثيرة، والله لئن أثّرت فيه [8] أثرا لأضربنّ عنقك، قال: فرجعت وفتحت الباب وقلعت ثيابه وعرّيته فلما هممت يقلع السراويل قال: ويلك إحفظ

(1) م ص: في المطبق.

(2) «ويلك» ، ليست في ر.

(3) ص: عدو أمير.

(4) «عليه» ، من ر وحدها.

(5) م ص: فيه.

(6) م ص: افتح عنه فانظر.

(7) ص: عنه.

(8) م: به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت