القاسم، عن أبيه، عن إبراهيم [1] قال [2] : تذاكرنا يوما عند عمر بن فرج الرّخّجي أمر يحيى بن عبد الله، فقال عمر بن فرج، حدّثني مسرور [3] الخادم قال: أتي بيحيى وهارون بالرّافقة وعنده عبد الله بن مصعب الزبيري، فقال الزبيريّ: يا أمير المؤمنين [4] إنّ هذا وأخويه قد أفسدوا علينا مدينتنا، فقال له يحيى [5] : ومن أنت عافاك [6] الله؟ فجرى بينهما من الحديث ما قد كتبناه [7] ، حتى أنشد يحيى هارون الشّعرين الذين قالهما الزبيري في محمد رحمه الله، فاسودّ وجه الزّبيريّ وتغيّر [8] وانتفى أن يكون قال من هذا شيئا؛ فقال يحيى: يا أمير المؤمنين إن كان صادقا فليحلف بما أحلّفه؛ فأمر هارون أن يحلف [9] فقال له [1] : قل براني الله من حوله وقوّته ووكلني إلى حولي وقوّتي إن كنت قلت هاتين [10] القصيدتين، قال: ليس [11] هذه من الأيمان، أنا أحلف بالله الذي لا إله إلا هو، وهو
(1) م ص: عن علي بن إبراهيم.
(2) هامش ص الأيسر: «رواية أخرى في كيفية موته عليه السلام نحو الأولى وفيها زيادة، ذكر الزبيري ويمينه وانخساف القبر» .
(3) م ص: حدثنا عن مسرور.
(4) م ص: يا هرون.
(5) ص: فأقبل عليه يحيى فقال.
(6) ص: عافاكم.
(7) م ص: ذكرناه.
(8) «وتغير» ، ليست في ر.
(9) م ص: فامره هارون يحلف.
(10) ص: هذه.
(11) ص: ايش.
[1] قارن بصبح الأعشى 13/ 210.