يحلفني بشيء ما أدري ما هو؛ فأمره الرشيد أن يحلف [1] . فما أتى عليه إلاّ [2] ثلاث حتى مات، فأمر الرشيد أن يدفن، فدفن [3] فانخسف القبر، ثم بنوا ثانية فانخسف القبر ثم بنوا [4] ثالثة فانخسف القبر، فأمرهم [5] هارون أن تضرب عليه خيمة، فما زالت مضروبة على قبره.
ثمّ دفع يحيى إلى مسرور، فكان يسأل عن خبره فقال له يوما:
انظر ما يصنع؟ فنظر، فإذا هو يطبخ قدرا له عربيّة مدينيّة [6] ، فوصفت [7] له صفتها فقال: نعم هذه قدرنا فخذ غضارة واذهب إليه فقل له: يقول [8] لك أمير المؤمنين أطعمنا من قدرتك [9] . فأخذ القدر فأفرغها في الغضارة فجاء [10] بها، فدعى هارون بالمائدة والخبز/فأكلها حتى جعل يلعق أصابعه [11] ، ثم قال: إرجع إليه فقل له زدنا، فقال مسرور: والله يا أمير المؤمنين ما خلّف في القدر شيئا. قال: فاذهب إليه فقل له ليفرخ همّك وروعك فإنّه لا بأس عليك، فرجعت إليه فأخبرته بما قال، فقال يحيى: كيف [12] يفرخ روعي وأنا أعلم أنّه قاتلي؟ فرجعت إلى هارون،
(1) م ص: أن يحلف فحلف.
(2) «الا» ، ليست في ر.
(3) ليست في ص.
(4) م ص: سوي.
(5) م ص: فامر.
(6) م ص: او مدينية.
(7) ص: فوصف؛ وفي الهامش الأيسر: «قصة القدر» .
(8) ص: يقل.
(9) م ص: قدرك.
(10) ر: فدعا بها.
(11) ر: اصبعيه.
(12) م ص: وكيف.