يحسن أن يكتب مثل هذا، ولو كلّفت أن أكتب مثله ما أحسنت؛ قال:
فغضب الرّشيد [1] حتى انتفخت أوداجه وانقطعت أزراره، وأخذ دواة بين يديه فضرب بها رأس محمد فشجّه، فذكر القصّة ثم قال [2] آخر ذلك:
دفعه إلى الفضل بن يحيى، ولم يقل أنّ أبا البختري قال: فيه حيلة، ولكن: لما رأى أبو [3] البختري هارون قد غضب قال: ردّوا عليّ الأمان، بعدما كان قد نظر فيه وصحّحه، فردّوه عليه فوضع يده على حرف فقال: هذا آخره ينقض/أوّله، اقتله ودمه في عنقي. فقال له يحيى:
يا ملقوط، والله [4] لقد علمت قريش أنّه ما لك أب يعرف، فلو استحييت من شيء لاستحييت من ادعائك إلى من ليس بينك وبينه رحم مع أنّ من تدّعي إليه عبد لبني [5] زمعة، ثم قال: يا هارون اتّق الله فإنه لا ينفعك هذا ولا ضرباؤه [6] يَوْمَ لا يَنْفَعُ اَلظّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اَللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ اَلدّارِ (غافر 40/ 52) . فقال هارون: انظروا [لا يستحلّ أن يقول يا أمير المؤمنين] [7] ، هذا ينتقض ما أعطيته من الأمان. قال [8] يحيى: ما جزعك من اسم سمّاكه أبواك؟ قد [9] كان يقال لرسول الله يا محمد فما ينكره وهو رسول ربّ العالمين. قال: فدفعه إلى يحيى بن خالد بن
(1) ص: هارون.
(2) م ص: كان.
(3) «ابوا» ، ليست في ر.
(4) «والله» ، ليست في ر؛ م: أما والله.
(5) ر: بنيه.
(6) ص: وضرباؤه.
(7) ليس في م ص.
(8) م ص: فقال.
(9) م ص: وقد.