برمك [1] وخرجنا من عنده. فبكى محمد بن الحسن [2] ، فقلنا له: ما يبكيك؟ فقال: أخاف العقوبة من الله، قلنا [3] : أليس قد أعذرت حتى خفنا عليك [4] أن يأمر بقتلك؟[قال: كان يجب عليّ أن أردّ على أبي البختري ما ادّعى من أنّ ذلك الحرف ينقضه وقد كذب في ذلك، قالوا:
لو تكلّمت لأمر بقتلك] [5] ؛ فلم يزل محمد في قلبه شيء من ذلك [6] حتى مات.
قال المكي، فأخبرني الثقة:
انّ جعفر بن يحيى حبس يحيى بن عبد الله مدّة عنده [7] /حتى سأله هارون عنه فأخبره بسلامته، فقال هارون: ما أطول حياته! فعلم جعفر أنّه يريد [8] أن يقتله، فأخرجه ليقتله، فجعل جعفر يقول واأسفاه كيف أسلمت قتل [9] يحيى من بين الخلق [10] ، فقال له يحيى بن عبد الله [11] : اسمع مني أصلحك/الله شيئا يكون لك فيه السلامة في الدّنيا والآخرة، أعطيك من العهود والمواثيق ما تسكن
(1) م ص: جعفر بن يحيى بن خالد برمك وخرجت.
(2) ص: الشيباني.
(3) م ص: قالوا.
(4) «عليك» ، ليست في ص.
(5) ليست في ر.
(6) ص: من ذلك شيء.
(7) م ص: عنده مدة.
(8) م ص: يريد منه.
(9) م ص: واشقاءه فكيف ابتليت بقتل.
(10) م ص: هذا الخلق.
(11) في هامش ص الأيسر: «ما روي من كلام يحيى عليه السلام مع جعفر حين أراد قتله» .