فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 380

إليه نفسك أنّك إن تركتني خرجت حتى أدخل بلاد العجم-أو قال:

الروم-ولا أخبر أحدا باسمي [1] ولا نسبي، إلاّ أن [2] أذكر لهم أني رجل من المسلمين جنيت جناية فخفت على نفسي فلحقت ببلادك. فإن قتلني كان يكون قتلي على يد مشرك [3] ، وإن أمّنني ولم يقتلني لم أخرج من بلادهم أبدا ما دام صاحبك في الحياة؛ وإن أمت قبله رجوت أن يقبل الله عذري ويعلم أني [4] لم أختر دار الشرك على دار الإسلام إلاّ أنّه حيل بيني وبين ذلك في أنّي فررت من العذاب أو [5] القتل، فإن رأيت وفقّك الله أن لا تعجل وتنظر فيما سألتك وتعرضه على قلبك، فإنك إن كنت محتاجا/إلى رضى هارون فإنّك محتاج إلى رضى الرحمن، فانظر لنفسك قبل يوم الحسرة [6] والندامة فإن نعيم الدنيا وشيكا سيزول عنك وعن صاحبك فاشتر من الله نفسك بإحياء نفس من ذرّية رسول الله تستوجب بذلك [7] عند الله الزّلفى وحسن المآب، واحذر أن تلقى الله بدمي مع معرفتك بأنّي محرج مظلوم لا ناصر لي إلاّ الله، وكفى بالله من الظالمين منتقما. قال: فأمر جعفر بردّ يحيى إلى الحبس ووقع كلامه

(1) ر: من اسمي.

(2) م ص: أني.

(3) م ص: فإن أبى أن يقبلني وقتلني يكون.

(4) م ص: أن يقبل عذري واني.

(5) م ص: و.

(6) م: قبل الحسرة والندامة.

(7) «بذلك» . ليست في ص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت