والحسين بن علي بن بسطام، وغيرهم من أهل مدينة الريّ، والحسن [1] بن إبراهيم بن يونس، كلهم يقول ويخبر [2] عن الحفّارين الذين حفروا القبر، قالوا:
أمرنا أن نحفر قبرا طوله كذا وعرضه كذا، ولا نجعل له لحدا، وظنّنا [3] أنهم يدفنون [4] فيه مالا، فصعدنا على شجر كان في المقبرة لننظر ما يدفن، فلما مضى من الليل نصفه إذ بنفر عليهم ثياب بيض، وفارس يركض وهو يصيح: خذوه خذوه! يوهم من كان هناك أنّه قد رآه؛ فسكنّا [5] حتى وقفوا على القبر، فإذا رجل مكبّل بالحديد على بغل، ومعهم تابوت على بغل آخر، فوضع صاحب التّابوت التّابوت في القبر وانصرف، وجاء القوم فأنزلوا الرّجل من البغل وأدخلوه التّابوت/وهو [6] يقول: يا هارون اتّق الله، ما شفيك [7] قتلي دون عذابي، أيّ درك لك [8] في عذابي؟ فيقول [9] : الملك عظيم هيبته [10] ، اطرحوه الآن في التابوت! فما زال [11] يناشده الله والرّحم حتى واروه التابوت [12] ، ثم انصرفوا، فقلنا:
(1) ر: الحسن.
(2) م ص: كلهم يخبر.
(3) م ص: ففعلنا وظننا.
(4) م ص: يدفنوا.
(5) م ص: فسكتنا.
(6) ص: فاذا هو.
(7) م: يشفيك.
(8) «لك» ، ليست في ر.
(9) م ص: فيقول له.
(10) م: عقيم هيبه.
(11) ص: يزال.
(12) م ص: واراه التراب.