والله لو لم نحضر ما كان علينا من دمه، وإن أغفلناه كنّا شركاء في دمه؛ فنزلنا من الشجرة/وأخذنا المساحي، ثم عالجنا [1] حتى أخرجنا التابوت، فاستخرجناه منه وبه أدنى رمق؛ فذهبنا به إلى النهر فغسلناه في الماء حتى عادت إليه نفسه، ثم عدنا إلى القبر فسوّيناه كما كان، وصرنا بيحيى إلى منزلنا [2] . فكتب لنا رقعة إلى يحيى بن مالك الخزاعي، فوقفنا له حتى ركب ثم دفعنا إليه الرقعة، فقال: قفوا حتى أعود؛ ثم مضى ساعة يتصيّد، ثم عاد [3] فقال: أخبروني كيف كانت قصّته؟ فأخبرناه، فبكى ثم دعى [4] ببدرة دنانير، فقال: ادفعوها إليه وقولوا له: قال [5] يحيى يا مولاي اطو [6] الأرض ولا تعترف إلى أحد من النّاس والحق ببلاد الشّرك.
قال: فأتيناه بالبدرة، فأخذ منها دينارين ودفع باقي ذلك المال إلينا ومضى.
قال: بعضهم [7] يقول مضى إلى بلاد الشرك [8] ، وبعضهم يقول: إنّه أعقب في بلاد الإسلام بعد هذا.
وكان رجل يعرف بعبد الله بن منصور، وكان حبرا [9] فاضلا كثير العلم [كتب عن الناس من أهل البيت وغيرهم] [10] ، قال إنّه من ولد
(1) م ص: عاجلناه.
(2) م ص: منازلنا.
(3) م ص: وعاد.
(4) م ص: فدعا.
(5) م ص: قال لك.
(6) م ص: اقطع.
(7) ص: فبعضهم.
(8) م ص: الترك.
(9) ص: خيرا.
(10) ليست في ر.