فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 380

من ذلك، ثم أمر به فقيّد وأتى فطرق كعابه بالمطرقة فما نطق بحرف، فقالوا له: لم لا تتكلّم؟، فقال [1] : [من الطويل]

وإنّي من القوم الذين يزيدهم … شماسا وبأسا شدّة الحدثان

ثم استأمن عبد الله بن الأفطس فأومن؛ واستأمن علي بن إبراهيم فأومن؛ ولحق يحيى بن عبد الله بالديلم بعد استخفائه بالكوفة ثم ببغداد وبعد أن جال [1] البلاد؛ ولحق إدريس بن عبد الله بأقصى المغرب.

وأنشد بعضهم يرثي من قتل بفخ [2] : [من البسيط]

يا عين بكّي بدمع منك منحدر … فقد رأيت الذي لاقى بنو حسن/

صرعى بفخ تجرّ الريح فوقهم … أذيالها وغوادي دلّج [2] المزن

حتى عفت أعظم لو كان شاهدها … محمد ذبّ عنها ثم لم تهن

ماذا يقولون والماضون قبلهم … على العداوة والشحناء والإحن

ماذا نقول إذا [3] قال الرسول لنا [4] : … ماذا صنعتم بهم في سالف الزمن

لا الناس من مضر حاموا ولا غضبوا … ولا ربيعة والأحياء من يمن

يا ويحهم كيف لم يرعوا لهم حرما … وقد رعى الفيل حقّ البيت والركن/

(1) د: تجول.

(2) مقاتل الطالبيين: الدلج.

(3) ص: إذ.

(4) مقاتل الطالبيين ماذا يقولون إن قال النبي لهم.

[1] مقاتل الطالبيين 394 (ط 2.336) : «قسوا وصبرا» ؛ وفي زهر الآداب 1/ 129: «جلدا وصبرا قسوة السلطان» .

[2] مقاتل 459 (ط 2.385) وقد نسبت في روايتين مرّة لداود بن علي العباسي ومرة لداود السلمي؛ والحدائق (مصورة) 1/ 180؛ ومنها 3 أبيات في معجم البلدان 4/ 238 (فخ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت