فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 380

بايعني أهل المشرقين [1] والعراقين وخراسان/ووردت كتبهم عليّ، وجزاه خيرا. وكان يحيى بن عبد الله لم يزل يعرض عليه الإسلام والتوحيد ويرغبه فيما عند الله في السر والعلانية فأسلم سرا، وقال له:

لا أجسر أن أظهر الإسلام خوفا على نفسي من أصحابي وقوادي وأهل مملكتي، فإنّهم إمّا أن يقتلوني [2] أو يزول هذا الملك عني. فخرج يحيى بن عبد الله من عنده، وصار إلى قومس ودخل إلى جبال طبرستان التي [3] كان يملكها شروين بن سرخاب [4] ، ثم خرج إلى ملك الديلم.

ووقع الخبر إلى العراق بمصيره إلى هناك، فأنفذ هارون في طلبه الفضل بن يحيى البرمكي وأنفذ معه ثمانين [5] ألف رجل وقاضيه وهو أبو البختري [6] ، فنزلوا الري وكاتبوا ملك الديلم وخدعوه بالأموال الخطيرة حتى انخدع.

قال أبو الحسن النوفلي

، قال أبي: قلت ليحيى لمّا قدم العراق وقد أعطي الأمان: كيف كانت حالتك بالديلم، ولم قبلت الأمان؟ فقال: أما صاحب الديلم فكانت زوجته غالبة على أمره فلم تكن أموره تورد ولا تصدر إلا عن رأيها، فلم تزل به حتى تقاعد عن معونتي وحتى

(1) ص: المشرقين والمغربين.

(2) د: أما يقتلاني.

(3) ص: الذي.

(4) ص: سرحان؛ د: سرو بن سرحان.

(5) ص: مائتي.

(6) ص: وقاضيه وأبو البختري؛ د: وقاضيه وهو البختري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت