أن لا يعفيه، فقال يحيى: يا أمير المؤمنين بحق الله وبحقّ رسوله وقرابتك منه [1] لما أعفيتني، قال: قد حلفت بما علمت فهبني أحتال لكفارة اليمين في [2] المال والرقيق، كيف الحيلة في الطلاق وبيع أمهات الأولاد؟ فقال يحيى: إن [3] في نظر أمير المؤمنين وتفضله علي ما يصلح هذا، قال: لا والله لا أعفيك. قال: أما إذا لا بدّ يا أمير المؤمنين فأنا أنشدك الله لو بعث فينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله الساعة أكان له أن يتزوج فيكم، فقال [4] الرشيد: نعم، قال يحيى: أفكان له أن يتزوج فينا، قال الرشيد: لا، قال يحيى: فهذه حسب [5] ؛ قال: فوثب الرشيد ومضى فقعد غير ذلك المجلس. وخرج الفضل وخرجنا معه وهو ينفخ غما فسكت مليا ثم قال: ويحك سمعت شيئا أعجب مما كنا فيه قط؟ والله لوددت أني فديت هذا المجلس بشطر ما أملك/.
وذكر في غير هذه الرواية:
أنه [6] لما انقضت مناظرة الرشيد يحيى، سأل [7] الرشيد الفقهاء عن أمانه وأمرهم بالنظر فيه، فقال محمد بن الحسن الفقيه: بعث إليّ أبو البختري وإلى عدّة [8] من الفقهاء، فيهم عبد الله بن صخر قاضي الرقة، فأتيناه فقال: إن أمير المؤمنين
(1) د: وقرابته منه؛ أخبار أئمة الزيدية: وقرابته.
(2) ص: الكفارة في اليمين وفي.
(3) «ان» ، ليست في د.
(4) ص: قال.
(5) أخبار أئمة الزيدية 61: حسبك.
(6) ص: انها.
(7) د: فسأل.
(8) ص: جماعة، وكتب فوقها: عدة.