فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 380

باعث إليكم أمان يحيى بن عبد الله فاتقوا الله وانظروا لأنفسكم وقولوا الحق، قال [1] : فغدونا فبدىء [2] بنا في الإذن، فلما سلّمنا وجلسنا، ألقى الأمان إلينا، فنظرنا فيه فقلنا جميعا ما نرى فيه شيئا يخرجه من أمانه، فأخذه أبو البختري/فنظر فيه، ثم قال: ما أراه إلا خارجا من أمانه، فأمرنا بالقيام فقمنا وانصرفنا، فلما كان من الغد [3] بعث الرشيد بالأمان مع مسرور الخادم إلى أبي البختري فأتاه، فقال: إن أمير المؤمنين يقول لك: إني ظننت أنك قلت في أمان يحيى بعض ما ظننته يقرب من موافقتي، ولست أريد فيه إلا الحقّ، فأعد [4] النظر فيه فإن رأيته جائزا فاردده، وإن لم تره جائزا فخرّقه. قال مسرور: فأبلغته الرسالة، فقال:

أنا على مثل قولي فيه [5] بالأمس، فقلت له: هذا الأمان معي، فنظر إليه، ثم قال: ما أرى فيه إلا ما قلته، فقلت له: فخرقه إذا، فقال [6] : يا غلام هات المدية [7] فقلت لغلام [8] كان معي يقال له محبوب: يا محبوب هات سكينا، فأخرجها من خفّه فدفعها إلى أبي البختري فشق بها الأمان ويده تضطرب حتى جعله سيورا، فأخذته ووضعته في كمي، ثم أتيت به هارون، فقال: ما وراءك؟ فأخرجته إليه [9] ، فقال لي: [10] يا مبارك، قال:

ثم حبس يحيى بعد ذلك بأيام.

(1) «قال» ، ليست في د.

(2) د: فبدا؛ والكلمة مشكولة في ص؛ وفي أخبار أئمة الزيدية 61: فنودي.

(3) د: كان الغد.

(4) د: فاعاد.

(5) «فيه» ، ليست في ص

(6) د: قال.

(7) د: يا غلام المدية.

(8) د: لخادم.

(9) «إليه» ، ليست في ص.

(10) ص: فقال يا مبارك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت