فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 380

إذهب فقل له أطعمنا من قدرك، فجئته فقلت له ذلك، فتناول جويما كان بين يديه فأفرغ القدر فيه، قال: فغطيته ودفعته إلى خادم، فركض به حتى وضعه بين يدي الرشيد على مائدته، قال: فتشاغل والله الرشيد [1] بأكله عن الأطعمة كلّها، وأكل ما كان في الجام أجمع حتى لقد رأيته يمسح بلقمته بصلا قد [2] لصق بجانب الجام فيأكله. ثم أقبل علي فقال [3] :

يا مسرور أحضرني الساعة مائة خلعة من خاص ثيابي في مائة منديل، ولتكن من أصناف الثياب كلها من ثيابي المقطعة المخيطة، وائتني بمائة وصيف [، فأعجلت ذلك عليه، قال: ليحمل كل وصيف] [4] منديلا وائت بها يحيى وقل له: أطعمتنا من طعامك ونكسوك من كسوتنا، فإن [5] أبى أن يقبل منها شيئا فاعرضها عليه منديلا منديلا وثوبا ثوبا. قال: فمضيت بها إليه وأبلغته الرسالة، فقال [6] يحيى: قل له يا أمير المؤمنين هذا من لباس أهل العافية ولست من أهلها، فليس بي إليها حاجة فاردده إلى موضعه، قلت: فإنه [7] قد أحب أن تنظر إلى هذه الثياب، قال: إصنع ما بدا لك، قال: فجعلت أعرضها عليه ثوبا ثوبا، فما ينظر إليها ولا يحفل بها حتى فرغت منها، فأقبل علي فقال: يا أبا هاشم، أرى أمير المؤمنين قد ذكرني، فإن رأيت أن تخبره بما أنا [8] فيه من الضيق وتسأله/الصفح

(1) «الرشيد» ، ليست في ص.

(2) «قد» ، ليست في د.

(3) ص: وقال.

(4) سقط من ص.

(5) ص، قال فإن.

(6) ص: قال.

(7) «فانه» ، ليست في ص.

(8) ص: فان رأيت تخبره ما أنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت