فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 380

ماذا ترى، قال فعدت إلى الموضع فلم أر إلا خيال ذلك البياض قائما [1] في صحن الدار، فقال: أو تدري [2] ما ذلك؟ قلت لا، قال: ذلك يحيى بن عبد الله بن الحسن، إذا صلى العتمة سجد فلا يزال ساجدا حتى يقوم لصلاة الغداة يقطع [3] ليله بسجدة واحدة. قال: فقلت في نفسي: انظر ويلك [4] أن لا تكون المبتلى به، فقال لي: [5] إذا كان كل يوم عند الغداء فأمر الطباخ أن يجمع على مائدة من كل شيء في المطبخ وأمر [6] من يحملها إليه، وكن معه حتى يأكل بحضرتك. ففعلت ذلك أياما، فقال لي [7] يحيى بن عبد الله يوما من الأيام: يا أبا علي، قلت:

لبيك جعلت فداك، قال: إنّ لصاحبك هذا فينا [8] إرادة، وهذه أمانة الله بيني وبينك على [9] أن تكتم عليّ هذه القرطاسة حتى تمضي إرادته فينا، فإذا كان ذلك [10] فناولها إيّاه، قال: فأخذتها منه فإذا قرطاسة قدر أصبع مختومة، قال: فأخذتها منه، ثم قال: حرّجت عليك بوقوفك بين يدي الله لما كتمتها عليّ إلى ذلك الوقت، قال: فكتمتها وأحرزتها، قال [11] :

فما مضى لذلك أيام حتى رفعت جنازة من الدار، وقيل جنازة يحيى بن

(1) د: قائم.

(2) ص: اتدري.

(3) ص: ويقطع.

(4) ص: ويلك انظر.

(5) «لي» ، ليست في ص.

(6) ص: ومر.

(7) «لي» ، ليست في د.

(8) أخبار أئمة الزيدية 68: قبلنا.

(9) «على» ، ليست في ص.

(10) ص: كذلك.

(11) «قال» ، ليست في ص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت