الصفحة 14 من 25

الحديث أن قراءتها سبب للإجارة من الجن عامة، سواء أكان مسا أم سحرا أم أذى أم غيره.

وقد ورد عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال"لقي رجل من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم رجلا من الجن، فصارعه فصرعه الإنسي، فقال له الإنسي: إني لأراك ضئيلا شخيتا - أي نحيفا دقيق الجسم - كأن ذريعتيك ذريعتي كلب، فكذاك أنتم معشر الجن؟ أم أنت من بينهم كذلك؟ قال: لا والله إني منهم لضليع - أي عظيم الخلق - ولكن عاودني الثانية، فإن صرعتني علمتك شيئا ينفعك، قال: نعم، فصرعه مرة ثانية، قال الجني:"تقرأ"الله لا إله إلا هو الحي القيوم"فإنك لا تقرؤها في بيت إلا خرج منه الشيطان له خبج - أي ضراط - كخبج الحمار، ثم لا يدخله حتى يصبح، قالوا: يا أبا عبد الرحمن فمن ذلك الرجل؟ قال: فمن ترون إلا عمر بن الخطاب"رواه الدارمي والطبراني، قال الهيثمي في المجمع"رواهما الطبراني بإسنادين ورجال الرواية الثانية رجال الصحيح إلا أن الشعبي لم يسمع من ابن مسعود، ولكنه أدركه، ورواة الطريق الأولى فيهم المسعودي، وهو ثقة ولكنه اختلط فبان لنا صحة رواية المسعودي رواية الشعبي والله أعلم"."

2.قراءة سورة الإخلاص وسورة الفلق وسورة الناس في الصباح والمساء ثلاث مرات.

فضلها ودليلها:

عن عبد الله بن خبيب رضي الله عنه قال: خرجنا في ليلة مطر وظلمة شديدة نطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي بنا، فأدركناه، فقال:"أصليتم؟"فلم أقل شيئا، فقال:"قل"فلم أقل شيئا، ثم قال:"قل"فلم أقل شيئا، ثم قال:"قل"فقلت: يا رسول الله، ما أقول؟ قال:"قل هو الله أحد والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح ثلاث مرات تكفيك من كل شيء"أخرجه أبو داود والنسائي، وصححه الألباني في صحيح الجامع، فقد أفاد في هذا الحديث أن قراءتها سبب في كفاية العبد من كل شيء، وهذا لفظ عام يشمل كل ما يحيط بالمجاهد من الأخطار، فقراءتها سبب في كفاية الله له من جميع هذه الأخطار، وأيضا تكفيه أيضا عمله وإتمامه.

وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"يا عقبة أعلمك خير سورتين قرأتا: قل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس، ياعقبة اقرأهما كلما نمت وقمت ما سأل سائل ولا استعاذ مستعيذ بمثلهما"رواه أحمد والنسائي، وحسنه الألباني في صحيح الجامع.

وعن أبي عبد الله بن عابس الجهني: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"يا ابن عابس ألا أدلك أو ألا أخبرك بأفضل ما يتعوذ به المتعوذون؟"قال: بلى يا رسول الله، قال:"قل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس، هاتان السورتان"رواه النسائي، وصححه الألباني في صحيح الجامع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت