الصفحة 34 من 43

الكلام على علل جملة من الأحاديث المرفوعة، والموقوفة.

احتوى الكتاب على جملة وافرة من أحاديث الأحكام، ولذلك جمعها الهيثمي وابن حجر في كتاب تقريب البغية بترتيب أحاديث الحلية.

ومما يزيد من قيمة الكتاب العلمية شهرة مصنفه أبي نعيم؛ الذي بلغ مبلغًا عظيمًا، ومكانة مرموقة في رواية حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وقد نال كتاب حلية الألياء شهرة كبيرة في حياة مؤلفه وبعدها، حتى قيل فيه:"لما صنف كتاب الحلية حمل إلى نيسابور في حياته فاشتروه بأربعمائة دينار" (1) .

وقال أبو طاهر السلفي:"لم يصنف مثله" (2) .

وأثنى عليه حاجي خليفة فقال:"وهو كتاب حسن معتبر". (3)

وقال السبكي:"ومن مصنفاته"حلية الأولياء"، وهو من أحسن الكتب، كان الشيخ الإمام الوالد رحمه الله كثير الثناء عليها، ويحب تسميعها" (4) .

طبع الكتاب في عشرة مجلدات في القاهرة مابين عامي 1932 - 1938 م، ولم يذكر على غلاف النسخة ولا في مقدمة الكتاب اسم المحقق أو الجهة التي أشرفت على طبعه، وطبع الكتاب عن النسخة المحفوظة بالمدرسة الأحمدية بحلب ورمز لها بالرمز (ح) وجعلها أصلًا، وعورضت بالنسخة المحفوظة بمكتبة الأزهر بمصر، ورمز لها بالرمز (ز) ، وفي ثنايا الكتاب الإحالة على نسخة جدة، ورمز لها بالرمز (ج) (5) ، وكذلك الإحالة على النسخة المغربية ورمز لها بالرمز (مغ) (6) ، وفي 4/ 309 قال:"هنا آخر المجلد الثالث من نسخة جدة ومن أول ترجمة الشعبي التي تلي هذه تكون المقابلة على المغربية والأزهرية فقط".

(1) سير أعلام النبلاء 17/ 459، وطبقات الشافعية الكبرى 4/ 19.

(2) تذكرة الحفاظ 3/ 1094.

(3) كشف الظنون 1/ 689.

(4) طبقات الشافعية 4/ 22.

(5) ينظر مثلًا: حلية الأولياء 4/ 226، 4/ 229، 4/ 246.

(6) ينظر مثلًا: حلية الأولياء 4/ 280، 4/ 286.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت