أغلب التراجم التي في الكتاب تحوي عناصر تكاد أن تكون متحدة في الترتيب كما يلي:-
يبدأ باستخدام حروف العطف لبيان انتساب المترجم له للصوفية، ثم يصفه بأوصاف مسجوعة، ويبين اسمه وشيئًا من نسبه وبلده، مثل قوله:"فمنهم حبيب أبو محمد الفارسي من ساكني البصرة كان صاحب المكرمات مجاب الدعوات" (1) ، ومثل قوله:"ومنهم المتعبد القوام المتلذذ بالسهر للذكر همام وهو همام بن الحارث النخعي" (2) .
ثم يذكر جملة من الأخبار الواردة في فضل المترجم له، وبعض ألفاظ التعديل الواردة فيه، ويذكر شيئًا من وصف حاله من العبادة والزهد، تقل وتكثر هذه الأخبار حسب ما اشتهر عن المترجم له.
إذا كان المترجم له ممن اشتغل بالرواية فيذكر بعد ذلك أسماء من روى عنهم فمثلًا قال عن أبي عبد الرحمن السلمي:"أسند أبو عبد الرحمن عن الخلفاء عمر وعثمان وعلي بن أبي طالب وعن أبي مسعود وأبي الدرداء وغيرهم من الصحابة رضي الله تعالى عنهم" (3) ، وقال في ترجمة هشام الدستوائي:"سمع هشام الأئمة والأعلام قتادة ويحيى بن أبي كثير وطبقتهما من البصريين وحماد بن أبي سليمان وطبقته من الكوفيين وأبا الزبير وطبقته من المكيين" (4) .
يجعل عنوانًا في أغلب التراجم في ذكر ما أسند المترجم له فيقول:"ومما أسند فلان"أو يقول:"ومن غرائب مسانيده"، أو:"ومن غرائب حديثه"فإن كان مقلًا من الرواية أو لاشيء له فإنه يبين ذلك كقوله عن زياد بن جرير الأسلمي:"كان زياد قليل المسانيد" (5) .
يورد جملة من الأحاديث التي رواها المترجم له من غير ترتيب معين لا في الإسناد ولا في المتن أو عدد محدد لها.
(1) حلية الأولياء 6/ 149.
(2) حلية الأولياء 4/ 178.
(3) حلية الأولياء 4/ 193.
(4) حلية الأولياء 6/ 280.
(5) حلية الأولياء 4/ 198.