لم يخل أبو نعيم رحمه الله كتابه من فوائد علمية تتعلق بالأحاديث الشريفة ومن عنايته بها فقد تكلم على كثير من الأحاديث من حيث شهرتها من بعض الطرق وغرابتها وله في ذلك منهج يمكن وصفه كما يلي:
-رواية الأحاديث بأسانيده عن شيوخه، وإذ روى الحديث عن أكثر من شيخ فإنه يستخدم رمز الإحالة بين الأسانيد (ح) .
إذا تكرر الحديث عنده وساقه مساقًا مستقلًا عن الحديث الذي سبقه يستخدم ألفاظ المقارنة بين الأحاديث كقوله:"مثله"، و"فذكر نحوه"، و يبن في بعض المواضع فروق الألفاظ بين الرواة، وينسب كل لفظ إلى راويه.
يكاد لا يترك حديثًا إلا ويتكلم عنه، ومما يذكر في ذلك في غير باب العلل، بيان شهرة الحديث أو غرابته عن المترجم له مثل قوله:"حديث داود مشهور وحديث عاصم تفرد به منصور عن حماد" (1) ،
الحكم على الأحاديث و من عباراته في ذلك:
ثابت صحيح: مثل:"ثابت صحيح من حديث شعبة وفراس" (2) .
متفق عليه: هذا يقوله عادة في الأحاديث الصحيحة الثابتة، مثل:"هذا حديث صحيح متفق عليه" (3) ، ومثل:"والحديث صحيح متفق عليه على شرط الجماعة"،
(1) حلية الأولياء 6/ 255.
(2) حلية الأولياء 7/ 202.
(3) حلية الأولياء 1/ 338.