الصفحة 40 من 43

وهذا سهل فبوجود الفهارس التي وضعت للكتاب يمكن الوصول إلى التراجم بسهولة.

المبحث الثالث: منهج المصنف في الكتاب إجمالًا.

أولًا: منهجه في ترتيب التراجم:

بدأ بتراجم العشرة المبشرين بالجنة، ثم بقية الصحابة على غير ترتيب معين.

ثم انتقل إلى الكلام عن أهل الصفة، وذكرهم مرتبين على حروف الهجاء، واستفاد ممن سبقه في ذكر أهل الصفة، وهما أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو سعيد الأعرابي ثم استدرك عليهما بعض الأسماء التي لم يذكراها.

وختم تراجم الصحابة بذكر جملة الصحابيات رضوان الله عليهن.

أعقب ذلك بذكر تراجم الطبقة الأولى من التابعين، بدأ بترتيبهم على البلدان فقدم تابعي البصرة ثم تابعي المدينة ثم تابعي الكوفة.

لم يلتزم ترتيبًا معينًا بعد ذلك، وقد نبه في عدة مواضع إلى هذا الخلل فقال:"ذكرنا نفرًا من متقدمي طبقة الكوفيين في ذكر زهاد اليمانية وعبادهم وعدنا إلى ذكر جماعة من عباد الكوفيين ونساكهم" (1) ، وقال بعد عدة تراجم:"قد ذكرنا عدة من أصحاب عبد الله بن مسعود رحمهم الله تعالى وبقي منهم عدة لم نذكرهم" (2) ، ثم ذكر طائفة من أصحاب عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -.

ثم ذكر خلائق من الناس من غير ترتيب معروف، ثم قال:"قد تقدم ذكر طبقات من الصحابة والتابعين وتابعيهم على ترتيب أيامهم وبلدانهم حسبما أذن الله تعالى فيه ويسره فله الحمد والمنة وعزمنا على ذكر طوائف من جماهير النساك والعباد المذكورين بالكد في الإجتهاد ………. وعدلنا عن ترتيب أيامهم والبلاد فمن اشتهر بالرواية ذكرنا له حديثا فما فوقه ومن لم تعرف له رواية اقتصرنا من كلامه على حكاية والله خير معين وبه نستعين" (3) وانظر 6/ 315.

وسار على هذا المنهج حتى آخر الكتاب.

(1) حلية الأولياء 4/ 100.

(2) المرجع السابق 4/ 169.

(3) حلية الأولياء 6/ 148 - 149.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت